قد تفسر هذه المعلومات الجديده لغز السمنه ونجاح البعض في خساره الوزن وفشل العديد منهم ،،،
السعرات الحرارية أو "الكالوري" هي كمية الطاقة اللازمة لرفع درجة حرارة لتر من الماء بمقدار درجة مئوية واحدة، ولكن عندما
يتعلق الأمر بالصحة وتوازن طاقة الجسم
فليست كل السعرات الحرارية متساوية
دحضت أخصائية التغذية بوجا مالهوترا فكرة "كل السعرات الحرارية متساوية"، قائلة إن "السعرات الحرارية تأتي من مصادر مختلفة بشكل مختلف، ولها تأثيرات مختلفة على الجسم، "حيث إن 150 سعرا حراريا تأتي من الفواكه، ليس لها تأثير 150 سعرا حراريا تأتي من طبق كعك أو حلوى
وظل العلماء لسنوات يعتقدون أنه عندما يتعلق الأمر بزيادة الوزن فإن كل السعرات الحرارية تكون سواء، وتُحدث التأثير نفسه، حتى جاءت دراسة حديثة مثيرة للاهتمام نُشرت في 31 مايو/ أيار الماضي، وأكدت أن هذا الاعتقاد الذي كان سائدا ليس صحيحا
ميكروبيوم الأمعاء هو الفيصل
ولاحظ الباحثون أن الجسم يتفاعل بشكل مختلف مع السعرات الحرارية الواردة من الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف، مقارنة بالأطعمة المُصنّعة السريعة. وفسروا ذلك بأن الأطعمة المُصنّعة، يتم امتصاصها بسرعة في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، مما يعني سعرات حرارية أكثر للجسم، وأقل لميكروبيوم الأمعاء (القابع قرب نهاية الجهاز الهضمي)
أما الأطعمة الغنية بالألياف فتُمتص ببطء أثناء رحلتها عبر الجهاز الهضمي حتى تصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث تنتظر تريليونات البكتيريا التي تشكل ميكروبيوم الأمعاء لتنال حظها من التغذية
وخلُصت الدراسة الجديدة إلى أن هناك فرقا بين السعرات الحرارية، وأنها ليست واحدة عند فقدان الوزن، وأن ميكروبات الأمعاء تحدد ما إذا كانت السعرات الحرارية عالية أو منخفضة الجودة
النظام الغذائي الغربي، الذي يحتوي على أطعمة مُصنَّعة بدرجة عالية، كالخبز الأبيض والجبن واللحوم الباردة والمفرومة والمصنعة، والوجبات الخفيفة السكرية وعصائر الفاكهة
النظام الغذائي المُعزز للميكروبيوم، ويشمل الأطعمة التي تحتوي على "ألياف النشا المقاوم"، التي توجد في الشوفان والفول والعدس والحمص والأرز البني والحبوب الكاملة، وشرائح اللحم والمكسرات الكاملة والفواكه والخضروات، لمنع امتصاص الطعام بسرعة، وضمان وصول أكبر قدر من التغذية لميكروب
الأمعاء
توصل الباحثون إلى أن كلا النظامين الغذائيين قدما لكل مشارك القدر نفسه من السعرات الحرارية، وكميات مماثلة من البروتين والدهون والكربوهيدرات، لكن النظام الغذائي المُعزز للميكروبيوم كان هو الأكثر إسعادا لميكروبات الأمعاء، بحسب ستيفن سميث، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة الذي أشار إلى أن العلماء وجدوا أن المشاركين في النظام الغذائي الغني بالألياف امتصوا سعرات حرارية أقل بشكل ملحوظ، مقارنة بأتباع النظام الغذائي الغربي
وعللت كوربين ذلك بقولها إن إنتاج البكتيريا يحتاج إلى طاقة، لذا يفقد من يتناولون النظام الغذائي الغني بالألياف، من 217 إلى 400 سعرا حراريا يوميا، بزيادة قدرها حوالي 116 سعرا حراريا عما يفقده من يتناولون الأطعمة المصنعة
لا للسعرات الحرارية الآتية من الأطعمة المُصنّعة
ورغم أن العديد من الدراسات أشارت إلى أن ميكروبيوم الأمعاء يلعب دورا في الوزن وتكوين الجسم، حيث وجد العلماء أن من يعانون من السمنة لديهم تنوع بكتيري أقل، واختلافات أخرى في ميكروبيوم أمعائهم، مقارنة بمن هم أقل وزنا