الخميس، 19 ديسمبر 2024

 

"سر الطاقة في الجسم: رحلة داخل الميتوكوندريا"




تحتوي خلايا الكبد على 1000-2000 ميتوكوندريا في كل خلية.
اما خلايا  القلب حوالي 5000 ميتوكوندريا في الخلية الواحدة.
تحتاج هذه الخلايا إلى المزيد من الطاقة، لذا فهي تحتوي على ميتوكوندريا أكثر من أي عضو آخر في الجسم.
نظرًا لأن الجسم لا يستطيع تخزين ATP، يجب أن تعمل الميتوكوندريا ( مصنع الطاقة في الجسم) بشكل ثابت طوال الوقت. في أي وقت يوجد حوالي 250 جرام من ATP في الخلايا. ويمثل هذا حوالي 4.25 واط، أي ما يعادل الطاقة الموجودة في بطارية AA. كل يوم، ينتج الشخص السليم طاقة مذهلة تبلغ 1200 واط.
في الميتوكوندريا، يتم الانتهاء من عملية التمثيل الغذائي للسكريات، ويتم تسخير الطاقة المنطلقة بكفاءة بحيث يتم إنتاج حوالي 30 جزيء من ATP لكل جزيء من الجلوكوز المؤكسد. على النقيض من ذلك، يتم إنتاج جزيئين فقط من ATP لكل جزيء جلوكوز عن طريق تحلل السكر وحده.

تنتج الدهون  ATP  اكثر من الكربوهيدرات، ولكنها تتطلب المزيد من الأكسجين.

لماذا تحتاج خلايا الكبد والقلب إلى الكثير من الميتوكوندريا؟

الكبد:
  • عمليات الأيض: يقوم الكبد بالعديد من العمليات الأيضية المعقدة، مثل تحويل السكريات إلى غليكوجين وتخزينه، وتخليق البروتينات والدهون، وتفكيك السموم. كل هذه العمليات تحتاج إلى طاقة كبيرة.
  • إنتاج الطاقة للحاجات الأخرى: يزود الكبد الجسم بالطاقة اللازمة لأداء وظائفه الحيوية الأخرى، مثل النمو والإصلاح.
القلب:
  • ضخ الدم المستمر: يتطلب ضخ الدم بشكل مستمر إلى جميع أنحاء الجسم طاقة هائلة.
  • انقباض وانبساط العضلة القلبية: يحتاج انقباض وانبساط عضلة القلب إلى طاقة متجددة باستمرار.

أهمية ATP في الجسم:

  • العملة الطاقية: ATP هو "العملة الطاقية" للخلية، ويستخدم في جميع العمليات الحيوية تقريبًا، مثل الحركة، النمو، الانقسام الخلوي، وإصلاح الأنسجة.
  • التوازن الدقيق: يحتاج الجسم إلى الحفاظ على توازن دقيق في مستوى ATP، حيث أن نقص ATP يؤدي إلى فشل الأعضاء، بينما زيادة مفرطة فيه قد تؤدي إلى تلف الخلايا.

دور الدهون في إنتاج الطاقة:

  • مخزون الطاقة: الدهون هي مخزن الطاقة الرئيسي في الجسم، وتوفر طاقة أكبر بكثير من الكربوهيدرات عند أكسدة نفس الكمية.
  • التكيف مع الجوع: عندما لا يتوفر الغذاء، يلجأ الجسم إلى حرق الدهون لتوفير الطاقة اللازمة لبقاء الأعضاء الحيوية تعمل.

نقاط أخرى جديرة بالذكر:

  • الميتوكوندريا والحمض النووي: تحتوي الميتوكوندريا على حمض نووي خاص بها (mtDNA)، وهذا يجعلها فريدة من نوعها بين العضيات الخلوية.
  • أمراض الميتوكوندريا: يمكن أن تؤدي الطفرات في (mtDNA) إلى مجموعة من الأمراض الوراثية التي تؤثر على إنتاج الطاقة في الخلية.
  • التأثيرات البيئية: يمكن أن تؤثر عوامل بيئية مختلفة، مثل التلوث والتوتر، على وظيفة الميتوكوندريا وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض.